الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
312
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
ما لم تذهب الآمال إليه بهم . فانظروا كيف كانوا حيث كانت الأملاء ( 2637 ) مجتمعة ، و الأهواء مؤتلفة ، و القلوب معتدلة ، و الأيدي مترادفة ، و السّيوف متناصرة ، و البصائر نافذة ، و العزائم واحدة . ألم يكونوا أربابا ( 2638 ) في أقطار الأرضين ، و ملوكا على رقاب العالمين ! فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمورهم ، حين وقعت الفرقة ، و تشتّتت الألفة ، و اختلفت الكلمة و الأفئدة ، و تشعبوا مختلفين ، و تفرّقوا متحاربين ، قد خلع اللّه عنهم لباس كرامته ، و سلبهم غضارة نعمته ( 2639 ) ، و بقي قصص أخبارهم فيكون عبرا للمعتبرين . الاعتبار بالامم فاعتبروا به حال ولد إسماعيل و بني إسحاق و بني إسرائيل عليهم السّلام . فما أشدّ اعتدال ( 2640 ) الأحوال ، و أقرب اشتباه ( 2641 ) الأمثال ! تأمّلوا أمرهم في حال تشتتّهم و تفرّقهم ، ليالي كانت الأكاسرة و القياصرة أربابا لهم ، يحتازونهم ( 2642 ) عن ريف الآفاق ، و بحر العراق ، و خضرة الدّنيا ، إلى منابت الشّيح ، و مهافي ( 2643 ) الرّيح ، و نكد ( 2644 ) المعاش ، فتركوهم عالة مساكين إخوان دبر ( 2645 ) و و بر ( 2646 ) ، أذلّ الأمم دارا ، و أجدبهم قرارا ، لا يأوون ( 2647 ) إلى جناح دعوة